11‏/04‏/2012

" إنَّما الدُّنيا حلم، والآخرة يقظة،
 والموت متوسط ونحن في أضغاث أحلام .
ومن حاسبَ نفسَهُ ربِحَ، ومنْ غفَلَ عنها خَسِرَ،
 ومن نظرَ في العواقِبِ نجا، ومنْ أطاعَ هواهُ ضلَّ،
 ومنْ حَلُمَ غَنِمَ، ومن خافَ سَلِمَ،
ومن اعتبَرَ أبصَرَ، ومنْ أبْصَرَ فهِمَ،
ومنْ فهِمَ علِمَ، ومنْ علِمَ عمِلَ،
 فإذا زللْتَ فارجِع، وإذا ندمتَ فأقلِعْ،
 وإذا جهِلْتَ فاسأل، وإذا غضبتَ فأمْسِك،
 واعلم أنَّ أفضلَ الأعمالِ ما أكْرهت النفوسُ عليهِ "  .
                                                                                                                       الحسن البصري رحمه الله 


 أستميحكم العذر لعدم تمكني من  التواجد باستمرار  ومتابعة نبض أقلامكم الصادقة  .. 


05‏/04‏/2012

هو الحب ،،،




لا نحتاج إلى شيء كي نحب  ، لكن ،
حتماً  نحتاج المزيد من العمل لأجل أن  نحافظ عليه  ويستمر ...


كلام الرومانسيات الذي يجعل الحب عطاءً بلا حدود ،  بلا انتظار للأخذ او الرد بالمثل ، أصبح   مثالياً ، صعب المنال ،  ككل المشاعر الجميلة التي خلدناها شعراً وكلاماً على الورق وعاش معظمنا ينتظرها وقد يقضي قبل أن يحياها

من الممكن  أن زماننا صبغ قلوبنا بصبغته فطغت  - حتى على قلوبنا أطياف الزيف والانقياد وراء " أنا " تريد لدائرة " الأنا "   فحسب - أن تتسع فتشمل المحيط  كله ،  مغفلة ان سبل الوصول إلى القلب تحيا  احتضاراً محتماً سيعلن بؤس النهايات ، نهايات من  الخذلان تصيب النفس  – ذلك أنها  في لحظة تأمل تجد أن كثيراً من الأشياء الجميلة تغدو مرهونة بمواسم قطاف
ونسلّي النفس : لما يئن موسم القطاف بعد ...!
وعلى عتبات الانتظار تستسلم  الروح ،، ثمة  عاصفة بعيدة أفسدت الزرع  ... وها هي قد غادرت وحملت معها حلماً  بالحصاد ...

هو الحب ،
يحتاج أن نعمل كي يبقى يعلن عن نفسه دونما  تردد أو زيف أو تظاهر
   ككل شيء ،،
                                                      أحياناً  يأتي ويغادر وقلّما  يأتي ويبقى و ربما لا يأتي أبداً ... !


28‏/03‏/2012

أشرقت شمس المغرب في قلبي

                     
وإن كان حب السفر دائماً يغريني  إلا أنها لم تكن زيارة عادية ، ربما لأنها كانت حيث  صحب  أبصرتْهم  الروح  قبل أن تراهم العين  رسمت لهم جميل الصور ففاقوا جمال الصور بحسن المعشر  وكللتُ مدنَ  شوقٍ  تحملني إليهم بلطيف الزيارة لأولئك الذين  تعثرت بهم  ، فأصبحوا إلى  الروح أقرب وحيث القلب هم  الأغلى والأصدق ..
كان من الصعب عليّ أن أبتعد عن أهلي وأسرتي مسيرة قارتين لكنه كان من الرائع لقاء الصحب  والمضيّ لبلادٍ حباها الله من الجمال ما تعجز عن وصفه الألسن وتتجمد في دواته  المداد . لبلاد  تشتمّ  مع رائحة أرضها عبق الماضي وتحيا عبر مدنها وشوارعها حداثة الحاضر ..
                                                       
                                                          ( الرباط  )                                              
   دوماً أكره صخب العواصم ،، لكنني هنا عشقت المدينة  ، عشقت الرباط  ،
شوارعها وغاباتها ومبانيها وسورها القديم وأسواقها الشعبية والأكثر من ذلك كله عشقت ناسها  ،،،، ابتسامتهم وطيبتهم جعلتني أنسى قليلاً أنني غادرت بيتي وأسرتي  وجئتهم منفردة
شعرت أنني بين أهلي الذين أراهم للمرة الأولى وسأحتفظ بهم إلى الأبد ... 

                                       جامعة " الأخوين "  / مدينة إيفران  )
    " طنجة  " عالم يتّكئ بزهو على بحر ومحيط .. أحسست فيها جمال المتناقضات عندما تنتظم ببراعة فتسلب العقول ...


على شواطئ بحرها شاهدت  أطلال  فردوسنا المفقود  وملكني الألم تماماً كما تملكتني الدهشة بجمال المشهد ، شهدت  بعض طقوسها  وعايشتها مدينةً الجمال تحكي أسرار الماضي وتضجّ بالحداثة والحياة  .
فيها  تعلمت لغة البحر و وشوشة أوراق الشجر وعزف  العصافير  لكنني أبداً لم أستطع أن أفكّ  أبجدية أهلها  فوجدت صعوبة بالغة في  فهم لهجتهم ، وربما صدرت مني إيماءة   وابتسامة  في موقفٍ ولست مدركةً ما قيل  
                طنجة  )                     

مدن كثيرة أشرقت شمسها في قلبي   .. ارتحلت إليها   زادتني يقيناً أنني في بلد الجمال وحيث الناس الطيبون الذين أفخر بمعرفتهم وأدعو دوماً بدوام محبتهم وصداقتهم ..  
                                                                                
                                                
 (إيفران )   

            "  ومسك الختام ... صديقاتي  ، الآنسات الصغيرات " توحشتكم بالزاف 
                                     
                                          

04‏/03‏/2012

لن نموت



لم تكن يوماً قضيتنا إلا مبدأً يحيا مع أنفاسنا ... لن ينتهي إلا بانتهائنا ،

لن ينقرض ما دام هناك رحمٌ واحد قادرٌ على أن ينجب طفلاً يصرخ أن هذه الأرض تستحق في سبيلها الموت .. وعليها ما يستحق الحياة وما يستحق التضحية .. وبذْلُ الغالي والرخيص لأجله ..

نعم  ، لن نموووت في سُبات ..

والتضحية فينا لن تموووت ...

ومن عمق الصمت القابع فينا وُلِدتْ وستولد ألف انتفاضة ..

ومن رحم السُبات المخيّم علينا وُلِدتْ  وستولد ألف صحوة ، إن شاء الله




29‏/02‏/2012

ثلجٌ أحمر


ربما فاض  القلب  بالكلمات ، لذا  سجّل  عجزه الكامل  عن البوح
ربما فاضت الروح بعظيم الألم والوجع  لما تشهده الساحة  من أحداث ، لذلك تجده أعلن انزواءه حيث عوالم الصمت والكتمان  ..

اليوم
تَساقُطُ الثلج الأبيض من سماء  رحبة  ألمح وعودها بالخير  والتقاطُ الأرض له بشغفٍ يَعِدُنا بالحصاد .. ذاك المشهد العذب جعلني أتأمل قدرة الله وأستذكر فرح الطفولة وأحيا لحظات شعور بالجمال ،،،  لكن ،

سرعان ما اختلط النقاء والبياض بالأحمر القاني لحظة عاد شريط نشرة الأخبار مجدداً إلى ذاكرتي ..

منذ تفتح طفولتي أيقنت أنني أحيا بعيداً عن وطني  ،،، أدركت أنّ لنا وللأمة  جمعاء عدواً واحداً  "صهيونيّ محتلّ " ترك  موطنه وغزا أرضنا هجّرَ أهلها واستباح جنّتهم نكّل بالأبرياء ودنّس حرماتهم ...

اليوم ، لم أجد من السهل بمكانٍ أن  أستوعب كيف يقضي الأبرياءُ بسلاح أنظمتهم ويُذبحُ  الشباب على أيدي عسكرهم وتستباح الحرمات بأيدي أبناء جلدتهم !!!
كيف تتحوّل الأوطان إلى ساحة قتل وتعذيب وتنكيل وعلى مرآى من العالم  كله ومسمع ..!!

كلمة " لا " يدفع ثمنها الشجعان ،  لكنني لم أتخيّل أن تُحيل أمنهم سلاماً وحياتهم ساحة وغى  وأرواحهم لها ثمناً ...

" اللهم ارحم شهداءنا واشفي جرحانا وفكّ أسر معتقلينا ..
اللهم حرّر أرضنا الطاهرة من دنس الأعداء  
اللهم انصر دينك  وجندك في كلّ مكان "


اللهم آمين 


17‏/02‏/2012

أروقة النسيان

بابتسامة يغالبها الدمع قالت :

أربع سنوات مضت  ...
كنت  أنشد أناشيد الأمل .. وكلما كانت تشتد حلكة الليل كنت أنسج من أدمعي أحرف عديدة  تشدو بالأمل وللأمل

كان امتحانٌ من الله لي  ،،،
كثيرون أولئك الذين يبتليهم الله بالمرض  ،، لكنني ضعفت
كثيرون أولئك الذين يساقط المرض أمنياتهم واحدة تلو الأخرى  ،، لكنني يئست
كثيرون أولئك الذين  تتخلى عنهم قلوبٌ كان أجدر بها أن تحتضنهم بحنوّ  ساعة المرض ، لكنني تخاذلت    

غزاني  مفاجئ المرض فغزوت عالمهم مكرهة مَقودة بغضب ..
لست أنسى مناجاتي لخالقي عبر ليالٍ يمتد ليلها فيبتلع النهار : يا رب خلّصني منهم بالشفاء
غدا  رداؤهم الأبيض يؤرقني وعبوات الأدوية تقضّ مضجعي

كم يصعب على الروح أن تكتشف ان هناك ثمة من  يبتاعون أرواح الناس تجارة باخسة ويستهترون بها وهم أجدر الناس ان يكونوا أهلاً للإنسانية والرحمة

لم أكره يوماً شيئاً كما كرهت وجودي بين  أيديهم  وتحت وطاة  تشخيصهم
كنت وفي كل مرّة أجبر نفسي على مراجعاتهم وقلبي يتمزق بألم وأردد في سري : يا رب خلصني منهم بالشفاء

كم أرجو الله النسيان ..
                           نسيان أيام المرض وليالي الوجع و أسماء أدوية ربما أصابوا وعلى الأغلب أخطأوا في وصفها لي

وها أنا  ذا ، بين يديّ خالقي أسْرف في عبارات الحمد التي لن تنقضي .. الحمد لك يا الله
ما عدت أقوى على نظم عبارات الأمل بعد  .. لقد  امتلأني الحمد حتى فاض من قلب نال من الوجع الكثير
لقد غمرني الشكر حتى أزهر عبر روحي يقيناً وإيماناً ورضا
يا رب
لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                                        خلّصْتَني منهم بالشفاء ...

"
   "
       "

لن يفارق فكري وقلبي أسماء لزمت إنسانيتها بحنوّ وخففت من وطأة الوجع والصدمة
د. وائل ، د. حكمت لكما مني كل الشكر وعظيم التقدير لشخصكم الكريم
لولا إرادة الله تعالى ورحمته ووجودكما  لبقي يسكنني الوجع وتسكنني نقمة على مهنة الإنسانية التي تخلّى بعض أصحابها عن إنسانيتهم وغدت في عُرف بعضهم  مجرد مهنة  ومصدر دخل وعالمٌ  موجوع  إنسانه فأر تجاربهم ...

                                                          أشكركم


ربّ تمم  شفائي ...   لك الحمد يا ربّ كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وفضلك



03‏/12‏/2011

الطنطوريّة



سكنتني غصة .. 
 حروف جَدّتِي  ووالِدِي - رحمهما الله -  يحكيان  لي  حكاياهما  لحظة فارقوا " البلاد "  كانت تذبحني
لكنني اليوم ذبحتني  حكايا رقيّة أكثر
ربما كانت جدتي تتلطف بطفولتي ورهافة قلبي فتقتطع أجزاءً من الوجع
أو ربما كانت تقتطع ما لا تفيه الكلمات حقه  من عظم هوله 

رقيّة قالت ما يُقال وما لا يُقال
عايشتُ حروفها بروحي وعقلي وقلبي
حدثاً طويلاً ممتداً ، لا يمثّل رقيّة وحدها بل يمثّل الفلسطينيين جميعاً

حادثتها زمناً
استمعت  إلى حكاياها بقهر مَن لا يَقدر
بين حروفها وكلماتها وجدت ذاتي التي تركها أهلي هناك على شواطئ حيفا وعبر بيارات يافا وحيث مآذن المدينة المقدسة

أجزم انني غادرتُ عالمي وتسللتُ هناك حيث " الطنطورة " عشت مع رقيّة
شممت رائحة الطنطورة .. بحرٌ وزنبقٌ وموت ... 
اغتالتْ حواسي مجازر كنت أقرأ عنها  ، ومع رقيّة عشتُ تحت القصف واحتميت بالملجأ وعاونت أم علي في تقديم خبز الطابون للصبية والنساء
أجزم أنني استلمت ذات المفتاح كما رقيّة .. وبين نوم وصحو تحسستُ رقبتي أبحث بلا تعقل عن مفتاح بيت جدي وضعته بحبل من قماش  ولما غلبني التعقل أحسسته  يلفّ روحي بألمٍ وقهرٍ ووجع

تلك التفاصيل الصغيرة التي رَوتها وعاشتها رقيّة والصادق وحسن وعبد ووصال .. لم تضِع أمام هول الأحداث العظيمة والفجائع الكبيرة
صوت رقيّة الطنطورية   ملأ كل المساحات الفارغة .. دوّى عالياً كما أراد له حسن
كان يلمّ بي الحزن كلما مَشت بي الصفحات .. لا أريد لهذه الرواية أن تنتهي
أريد لـ رقيّة أن تجد " ناجي "  بعد أن تقنع روحها أنه كان حقيقة وليس محض وهم أو خيال ..
 أجده أنا في كل الأزقة والحواري وفي كل المدن والقرى والفيافي  ..

رُحتُ أبتدع للرواية فصلاً آخر يختفي فيه السلك الشائك إلى الأبد ويأخذ المفتاح مكانه حيث باب الدار

 لوهلة كنت أتوه  قليلاً في محطات /  المُتخيَّل والتاريخي  ... ولمّا أنهيت الرواية ردّدتُ في سرّي :  ما أجمل أن يكون الإبداع الأدبي أكاديمياً
رضوى عاشور   لا شك انكِ وُلِدتِ هناك ونشاتِ هناك حيث  الطنطورة  عشقتِ هواءها وترابها وخَبُرتِ مداخلها ومخارجها وتضاريسها  وإن أكّدت كل الوثائق  أنك ابنة مصر الحبيبة ..

انحناءة لشعب الجبارين
لقلمٍ أبدع في نقل الملحمة الفلسطينية 

عماد الجندي كل الشكر لك  قدتني حيث الطنطورية تعثّرتُ بـ رقيّة   وأصبحت من قرّاء د. رضوى عاشور


26‏/11‏/2011

محطات

ذكرى نجاحات مضت .. إحباطات على الطريق وأخرى لا زالت تنتظر ...

عبر ذاك الافق الحزين لا زلت أرقب تلك الخيالات التي لامست منّي الروح رسمت عبر دربي أعذب اللحظات بريشة النقاء , سطّرت ذكريات كانت مبتداها نشوة اللقيا النقية ، رسمت منتهاها يدُ اقتنصت الحلم اغتيالاً من بين براثن اللحظة ...

     ربّما 
         لمّا زارتنا الشمس ذات نهار , أدرنا لها الظهور وتجهّمت منّا الوجوه فغادرتنا حيث مغربها ولمّا نعطها الفرصة الكافية لتشرق عبر قلوبنا المنهكة بالكثير من الفوضى والمساحات الفارغة ،،،  فكانت رحلة الأفول وكانت ترنيمة الوداع ...

كم كان جميلاً عندما صنعنا فسحة ضوء عبر عتمة اللحظة ... تشاركنا اوجاعنا زمناً ... صنعنا احلاماً نقيّةً كالثلج كللتها صباحات وردية وغادرتها مساءات وفيّة راقها عبق ياسمين ما ظننته سينقضي  !!!
.
   . 
       .

  وانقضى ... لكنّ عبقه لا زال  يملأ المكان  



قد يدرك المرء متأخراً إنما هي محطات نترك على عتبات كلّ منها  أحمالاً تفوق طاقتنا وقد تعجز عنها قوانا ، 
لكنها تمضي ،،، ولا يبقى منها سوى ذكرياتها وبقايا شرنقة ...  وعبق ياسمين غضٍّ  يملأ المكان  ...   


                              

19‏/11‏/2011

تشويه .. ولكن ...


تحت مُسمّى  " طيبة القلب " يوغلون في تجريح الآخرين وقد يودي بهم الأمر إلى المساس بكرامتهم وإهانتهم  وتعلو ابتسامة .. لم يكن قصدي ،، دعوه ،، لا تعكّروا له صفواً :  قلبه طيب

تحت مُسمّى " أنا مزاجيّ " تجدهم يبتسمون لك تارة ويتحفونك بعظيم الكلمات وتشهد لهم بحسن الخلق وهدوء الحال ، ثم لا تلبث ان ترى منهم وجهاً جديداً يعلوه التنكر وسوء الخِلال وبحرٌ هدار يُغرِق الجميع موجُهُ  ،، دعوه سوف يهدأ ويعود إلى   طبيعته الجميلة : إنه مزاجي

تحت مسمى " أنا أدرَى بتفاصيل الموقف  " تجده يتشدق  بالعبارات يدعو إلى العدالة وينادي  بالحقوق  ويعلو صوته المنابر والاجتماعات ثم وعند أول موقف عملي  تتكشف صورته  الحقيقية وتذهب كلماته أدراج الرياح ،، دعوه  يتصرّف : الموقف يفرض نفسه وهو أدرى بالظروف والملابسات
  
تحت مسمى " كبيرنا " يسمحون له أن يفرض وجوده عنوةً ويفرض كلمته قسراً وينفّذ هواه وإن كان على حساب  الحق وهدراً لحقوق الآخرين  وقهراً لأعصابهم ،، ثم يقولون دعوه باحترام وإجلال  :  إنه كبيرنا 

تحت مسمى " ذو خبرة " يسمحون له ان تكون كلمته الفصل ورأيه المأخوذ به مع ان أوراقه حُرقت ، والعلم بعده تحدّث ، وفرضياته أضحت بالية وما عليك سوى ان تنهل من معين خبرته الذي لا يمثل سوى سنوات متكررة ، ويقولون لك نفذّ ما جاء به : إنه خبير 




10‏/11‏/2011

هجرة العقول

كم يروعني ويؤلمني استعراض نتائج الدراسات والإحصائيات التي تبيّن العدد المهول للعقول والكفايات والخبرات العربية المهاجرة بعيداً والتي خسرناها بعد أن تحمّلنا كلفة ومجهود تنشئتها وتدريبها وقطفَ الغرب طِيبَ ثمارها ... أغلبية  يعودون إلى أوطانهم بعد أن تستنزفهم الغربة وتستثمر عقولهم أيّما استثمار وآخرون يذوبون في المجتمعات الجديدة ورحلة عقولهم تنتهي إلى اللاعودة .

كثير من الكفاءات يصدمها الاستهتار بها وبمقدراتها العالية   وضعف سبل البحث العلمي وعدم استثمار نتائج الأبحاث  وتركها محفوظة بين ثنايا الكتب  كما يصدمها سياسة تهميش الكفاءات والتي تسود في المجتمعات  والمؤسسات المختلفة  مقابل شيوع المحسوبيات والواسطة والعمل بقاعدة " الرجل غير المناسب في المكان المناسب " ،  يصدمها تردّي الاحوال المعيشية والرواتب الضئيلة  وانعدام الحوافز فتترك الجمل بما حمل وتهجر بعيداً تبحث عن فرص أفضل   لإتمام رحلة العلم والبحث والعمل في بلدٍ أجنبي حيث يُقابل العقل هناك  بتقديرٍ وجزاءٍ وكما يستحق في ظل نظام حوافز مُرضٍ جداً بل وجاذبٍ ودافع إلى الاستقرار في البلد الاجنبي وعدم ترك فسحةِ  تفكيرِ في العودة إلى الوطن الأم ثانية .

إننا بذلك نُسْهم في قيام إمبراطوريات تنشأ وتترعرع على إنقاض عقول وكفاءات هجرتنا فخسرنا  كلفة تأهيلها وتدريبها وخسرنا  فرصة الإصلاح والإعمار وإنتاج المعرفة والتي كان يمكن أن يتم إنجازها على أرضنا وبين ظهراني مجتمعاتنا .
هذه العقول التي نخسرها ..  وتدفعها أنظمتنا  ومجتمعاتنا ومؤسساتنا  إلى هجرة شبه قسرية للبحث عن الأفضل وفي كافة المجالات أما كان أوْلَى أن تُستثمر في أرضها  تُزرَعُ بالتقدير والرعاية والعدالة وتكافؤ الفرص  وحياة  فضلى  لتثمر علماً نافعاً ينهض بالمجتمع والإنسان   
؟

06‏/11‏/2011

في النفس حاجاتٌ أمي الحبيبة ...


في النفس حاجاتٌ أمي الحبيبة

العيد ليس أطفالي وبيتي وعالمي
العيد ذكريات طفولتي بين أحضانك الحزينة
اعتدتها طفلة وما انفكت ترافق روحي بوجع

نعم امي
" هدهدي روحي وامنحيني السلام "


لا زلت تلك الطفلة الصغيرة التي تتعلق بأذيال ثوبك
وإن كبرتُ وأخذتني منكِ الحياة لا زلت طفلتكِ التي كان يوقظها  صبيحة العيد صوت بكائك
اهي قسوة الحياة أمي ام هو القدر ؟؟

دموعك كانت  تخترق فرحة  نهارات العيد
تمزّق قلباً صغيراً يؤرّقه سيلُ دمعك...
أدركُ امي ،
صبيحة العيد كنتِ تنتظرين قدومهما وليس هناك  من قادم
كنت تدركين أن صمت الابواب أقسى علينا من سوط الجلاد
ويمتدّ  صمت الباب وتغلقين نافذتك تنهي بها نهارات عيدك
 و طفلتك ِ تقبع خلف الباب تكويها  دموعك وانتظاراتك
كبرتْ وعاد تْ  أعياد كثيرة ، ولا زالت تبكي بكاءك منذ  سنين  بعيدة بعيدة
تلك صباحات العيد
صباحات الغيّاب إلى  غير عودة
أمي الحبيبة
هل يكفي  أنني إلى الآن لا زلت أبكي وجع قلبك 
وتأخذني صباحات العيد من أطفالي وبيتي لأجثو أمام لوعة حزنك

أمي الحبيبة
كل يومٍ  وأنتِ  عيدي






02‏/11‏/2011

هذيان

كلما استوقفني قول أو موقف عابر بسيط ورسم ابتسامة عبر روحي  أتساءل : هل هم كثيرون أولئك الذين يصنعون موقفاً خاصاً من بعض التفاصيل البسيطة  ؟؟

ربما نحن نبني الفكْر والقناعات بتراكمٍ سهل ممتنع
لكننا حتماً  قد نصنع مزيداً من الأمنيات ودفء الروح من تفاصيل لا يُلقي لها البعض بالاً ...


لم أكن أدرك حقيقة كيف لنا أن نتعايش مع  الموقف بــ شعورٍ وفكرٍ مع إحداث اتساق واتّزان بينهما
فالواقع يعلن عن نفسه بصخب : نحن في زمن " الأنا "
زمن يغلب عليه تحكيم العقل لتجيير كل شيء نحو الذاتية  وفي طريق المصلحة الشخصية ...
لذا سنحيا الصدمة وسيكون الواقع هو عالم الحقيقة بعيداً عن  حبرٍ وورق ...!!

ليتهم علّمونا ومنذ الصغر أن الحياة ليست ما نحلم به

ليتهم  علّمونا  أن المُثل والمدينة الفاضلة  عالمُها الكتب ،
كنت لن أتنازل عنهما قط .. لكنني حتماً لن أتفاجأ وأحيا  صدمة تقصم روحي  وتُخلّفني حزينة .

    .......

عذراً ،  ... عدت بـ هذيان 
اشتقت إليكم 
اشتقت إلى وجودي بينكم

18‏/09‏/2011

تسكنني وما سكنتك يوماً ..





قدري أنك تسكنني مُذ خلقني الله , وقدّر الله أن لا أسكنك ويتلذّذ بنعيم سكناك سواي ...
كانت زيارة يتيمة لـ فلسطين , وهنا بعض نبضِ روحي والتقاط عدستي ,,






رأيتك جليّاً وكما وصفوك .. وكما وصفتك جدتي لي في حكاياها , وكما طالعك لسان والدي - رحمه الله - الوطن الجنّة - وكما لا زالت أمي تلجّ بالدعاء " ربنا يحرم مَن حرمنا إياه "
قرأتك من عيون الكتب وآهات الشعراء وبكائيات شعراء النكبة ورسمت لك على جدران القلب أعظم اللوحات وما اكتحلت عيني برؤية بهاك
وجدتك نازفاً باكياً كرامةً هُدِرت , وأمّةً تفرقت وحارت بها السبل وغثاء كغثاء السيل
    وجدتك  وكما وصفوك ... بل وجدتك    
من كلّ ذلك أجمل , أنقى وأطهر.



بكيت جهاراً وما مسكت دموعي كيف أضاعوها وكيف وكيف .. ضاعوا   ؟؟؟
يا فلسطين ,,, أما زال فينا بقايا نبض وجرأة ومروءة لنتذكر أننا ما زلنا أحياء وما زلتِ مغتصبة .... ؟؟؟؟!!!

                                                                                                     
                                                                                   
* الصور على التوالي
حيفا ، طبرية ،حيفا ، عكا ( مسجد الجزار) ، عكا
* تمّ نشر الموضوع مسبقاً بتاريخ  12  نوفمبر, 2010

                                                                                              
                                                                                                                                           

04‏/09‏/2011


قطرة  و      صخرة
......  
سيل أيامٍ انقضى ...                                                            

لا القطرة أدركت فعلها  ولا الصخرة  اشتكت ...  جعلها تتالي القطرات  لوحة  فتيّة تعجّ بفنون الانكسارات  ...
ووسط حالة من الذهول البائس سال ينبوع دفّاق  يعلن بكائيات صخرة لم تستطع إلا أن تجعل من انكساراتها لوحة عطاء ...








29‏/08‏/2011

عيدكم مبارك


كل عام وأنتم بألف خيــــر ، تقبّل الله الطاعات
فطر سعيد  
 أعاده الله علينا وعليكم  باليمن والبركات 
                 وعلى الامة وقد أبدل الله الحال بأحسن حال               

18‏/08‏/2011

الصفح والمسامحة

العاجزون على فعل أي شيء سوى الاستسلام
والقادرون  عن فعل أي شيء سوى  الصفح والمسامحة
تناقضات غريبة  جعلت بوصلة النجاة تشير بأي اتجاه إلا سبل المصالحة حيث تلك  الجزيرة التي احتضنت رحلة تيهٍ  طالت .. وانقضت بعبارات حمدٍ لن تنتهي ..

قد نسامح ونصفح ونتخذّ  فضيلة الغفران لنا عنواناً ،، كل أولئك الذين أوجعونا ,,, كل أولئك الذين سرقوا ابتساماتنا ...  وعندما كان القلب يدميه الجراح والروح تعلوها الانكسارات كانوا يوغلون طعناً على ذات الجرح فيستفحل التمزيق ،
 أولئك  ، هل نسامحهم ؟؟ هل نعود مجدداً نرفع رايات الغفران ونقلبُ  صفحاتٍ مضت ونفتح صفحة جديدة مشرقة   ؟؟
إن نحن سامحنا  ، ألن تعلن الروح احتجاجها ورفضها ؟؟
ألن تقف في وجهنا وفي محاكمة أحادية الجانب تطالبنا   بنيل حقّها في أن تسامحنا هي أولاً  ؟؟؟
هل من الحريّ بنا ان نُبقي شعارات الصفح خفّاقة في حين أرواحنا تكون هي آخر من يصفحّ عنّا ..!!!
فلربما كان الصفح عن كلّ أولئك الذين نذروا زهور ربيعنا للعاصفة  ربما كان - في عيونهم -  ضعفاً واستسلاماً ّ !!!
ولربما كان عين ضميرهم  يرى التلطّف بالصفح أصبح فرضاً وواجباً .. 
 فأنّى للروح  ان تقف جريئة تعلن رفضها وتصيح بأعلى صوتٍ ممكن: لن أسامح

وأكون بذلك قد طويت صفحة المسامحة إلى أن تسامحني نفسي أولاً  ...